ابن عبد البر
181
التمهيد
المدينة فتلقوه بالوجوب دون جزاء كذلك قال أبو هريرة وزيد بن ثابت وأبو سعيد ذكر إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب بن عجرة عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ما بن لابتي المدينة وأنه حرم شجرها أن يعضد قالت زينب فكان أبو سعيد يضرب بنيه إذا صادوا فيها ويرسل الصيد ( 28 ) قال وحدثنا مسدد قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم الأحول قال قلت لأنس بن مالك حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال نعم ( 29 ) وقد قالت فرقة في صيد المدينة جزاء واحتجوا بأنه حرم نبي كما مكة حرم نبي واعتلوا بقوله إن إبراهيم حرم مكة وإني احرم ما بين لابتيها والوجه المختار ما قدمنا ذكره وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأكثر أهل العلم والأصل أن الذمة بريئة فلا يجب فيها شيء إلا بيقين وأما حرم المدينة وكم يبلغ من المسافة ومعنى لابتيها وهما الحرتان فقد مضى في كتابنا هذا في باب ابن شهاب عن سعيد بن المسيب والحمد الله